سيد ضياء المرتضوي

196

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

الاستبدال إذا كانت لائقة بحاله لا يخلو من نظر مع فرض كون الأدون لائقاً بحاله أيضاً ، وإن احتمله في « كشف اللثام » ومحكيّ « التذكرة » ، لأنّه كالكفّارة ، ولعدم زيادة العين عن الحاجة ، وأصالة عدم وجوب الاعتياض والحرج ، والجميع كما ترى » « 1 » . وأمّا التعميم في المتن إلى ما لو كانت زيادة القيمة قليلة أيضاً فالماتن يردّ على صاحب « العروة » حيث مال إلى عدم الوجوب لو كانت الزيادة قليلة جدّاً بحيث لا يعتنى بها . كما أفاد ذلك في الحاشية أيضاً وقال : « مع فرض الزيادة لا تأثير للقلّة إذا كانت متمّمة فالأقوى وجوب التبديل » « 2 » . وغير خفيّ عليك صحّة ما أفاده الماتن هنا ، وهناك كغيره من بعض أصحاب الحاشية وذلك لأنّ النظر في الزائد القليل إن كان إليه نفسه فكان لما أفاده السيّد الفقيه وجه ، أمّا إذا كان متمّماً لما عنده من الزاد والراحلة فالصحيح هو ما أفاده الإمام الماتن وذلك لاهتمام العرف بمثله حينئذٍ واعتنائه به وإن لم يعتنِ به مستقلًا ، وبالجملة إنّما الملاك هو صدق الاستطاعة وهو حاصل كما صرّح به الفقيه الخوئي أيضاً « 3 » . تبصرة ممّا يجدر بالذكر هنا أنّ ما نسبه صاحب « الجواهر » هنا إلى المحقّق الكركي من عدم وجوب الاستبدال وذكره الشارح الفاضل تبعاً له ، ليس في محلّه ومراده

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 254 : 17 . ( 2 ) . العروة الوثقى 372 : 4 . ( 3 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 84 : 26 .